الشيخ محمد الصادقي
408
الفرقان في تفسير القرآن بالقرآن والسنه
الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَباؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَكانُوا يَعْتَدُونَ ( 61 ) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ ( 62 ) عرض لنعم عشر بعد ما أجملت في « نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ » ترسم أمام الاختلاف مشاهدها التي كانت للإسلام ، استحياء لمشاعرهم صور الكروب التي عاشها آباءهم وأنجاهم اللّه منها وهم قابلوا نعمة اللّه بالكفران وبدلوها كفرا فأحلوا قومهم دار البوار ، عظة للأخلاف لكي يخالفوا الأسلاف في الكفران الطغيان .